ابراهيم السيف

200

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

مبارك بن عبد المحسن ابن باز وغيرهم . مكانته العلميّة : وله رحمه اللّه رسائل عديدة وأجوبة على أسئلة علمية مفيدة لم يوجد منها إلا القليل وأكثرها لم تجمع ، وله رحمه اللّه نظم قويّ رائق ، وكان آية في التعليم وإفهام الطالب ، وإذا قرّر على الحديث أو العبارة أو على أصل من الأصول تمنى السامع أنّه لم يسكت ، وكان هو العالم الأوحد المنظور إليه في حلّ المشكلات ، وكان يعرف في وقته بفقيه آل الشّيخ ، حتّى أن الملك عبد العزيز رحمه اللّه إذا استصعب سؤالا أحاله عليه وأجاب عنه بما يشفي ويكفي . وكان من أكابر العلماء الذين حضروا المؤتمر الكبير الذي عقد في مدينة الرّياض للنظر في الأمر الذي هدد بالخطر ، وكادت أن تسود بسببه الفوضى في نجد ، والذي حضره الإمام عبد الرحمن بن فيصل قدّس اللّه روحه ، والد أسد الجزيرة العربيّة الملك عبد العزيز ، وكان الداعي إلى هذا المؤتمر ما حصل من الخلاف بين الملك عبد العزيز وبين أمراء الأخوان وأكابرهم سنة 1337 ، وقد حضر هذا المؤتمر العلماء والرؤساء والأمراء مع جلالة الملك عبد العزيز ، واستفتى الملك عبد العزيز العلماء والمشايخ في الخلاف الذي وقع بين الجميع ، وأجابوا على أسئلة الملك وأسئلة الأخوان بما بعث السرور وأثلج الصدور ، ووضحوا الحقّ في ذلك ، وقرروا أن معتقد المسلمين كلهم في هذه المملكة معتقد واحد مقتبس من كتاب اللّه العزيز وسنّة